كي لسترنج

288

بلدان الخلافة الشرقية

أيضا سروستان ويكثر فيها النخيل والقمح وهي خصبة يجتمع فيها ما يكون في بلاد الصرود والجروم . وكانت كوبنجان ، على ما في فارسنامه والمستوفى ، بلدة صغيرة بالقرب من سروستان « 7 » . وأطول أنهار فارس ، نهر سكّان ، مخرجه على ثلاثين ميلا من شمال غربى شيراز ، ويجرى منحرفا باتجاه الجنوب الشرقي مسافة تزيد على مئة وخمسين ميلا ، ثم ينعطف انعطافا كبيرا فيتجه نحو الغرب إلى مسافة مئة وخمسين ميلا أخرى ، وتكثر التعاريج في مجراه الأخير ، ثم إنه بعد ان يستقبل مياه نهر فيروز اباد من الشمال ، يقع في البحر على شئ يسير جنوب نجيرم « 8 » . وذكر الاصطخري ان اسم « سكان » مشتق من اسم قرية سكّ ، وهي في غرب المنعطف الكبير لنهر سكان بالقرب منه أما غيره من المصنفين ، فقد أورد اسمه بالصور المختلفة الآتية : ستّجان ، ثكّان ، سيكان . وأورده المستوفى بصورة زكان أو ژكان . وقال صاحب فارسنامه ومن جاء بعده من المصنفين ، أن مخرج هذا النهر في ناحية يقال لها ماصرم . أما الاصطخري فقال إنه يخرج من رستاق الرويحان وهو السهل الذي في جنوب جويم وخلّار ، وهاتان قريتان كبيرتا الشأن ، الأولى على خمسة فراسخ والأخرى على تسعة فراسخ من شيراز في الطريق الذاهب إلى النوبنجان في شمال دشت أرزن . ويخرج من قرب جويم ، على ما بيّنا ، أحد أنهار شيراز . وكانت خلّار ، على ما في المستوفى ، تشتهر بحجر الأرحاء وان كان أهلها لا أرحاء لهم . وكانوا يحملون حبوبهم إلى أماكن أخرى لطحنها . وكان يحمل منها أيضا عسل كثير . وكان دشت أرزن ( أي سهل اللوز المرّ ) معروفا بمراتعه الممرعة ( مر غزار ) . وكان طول بحيرة دشت أرزن نحوا من عشرة فراسخ في موسم الأمطار ، وماؤها عذب . وربما تجفّ في الصيف حتى لا يبقى فيها من الماء

--> ( 7 ) ابن خرداذبه 52 ؛ الاصطخري 122 و 131 ؛ المقدسي 422 و 455 ؛ فارسنامة 73 أ ؛ 80 ب ؛ المستوفى 172 و 226 ؛ أبو الفداء 43 ؛ ابن بطوطة 2 : 61 ؛ ياقوت 2 : 193 . وجاء فيه اسم جيكان ( بدلا من : جنكان ) وهو من وهم النساخ . ( 8 ) ويعرف مجراه الاعلى باسم قرا أغاج ، أي الشجرة السوداء ( بالتركية ) . ومجراه الأسفل باسم نهر ماند . ولعل نهر سكان يطابق نهر ستكس ( Sitakus ) عند نيرخس ( Nearchus ) انظر الكولونيل روس في PRGS لسنة 1883 ص 712 .